الشيخ عزيز الله عطاردي
7
مسند الإمام السجاد ( ع )
المنتظرين أيامهم المادّين إليهم أعينهم واحفظهم بالصلوات المباركات الزاكيات وصلّ عليهم وعلى أرواحهم واجمع على التّقوى أمرهم وأصلح لهم شؤنهم وتب عليهم انك أنت التّواب الرّحيم وخير الغافرين واجعلنا معهم في دار السّلام برحمتك يا ارحم الراحمين . اللّهم وهذا يوم عرفة يوم أكرمته وشرّفته وعظمته ونشرت فيه رحمتك ومننت فيه بعفوك وأجزلت فيه عطيتك وتفضلت فيه على عبادك اللّهم وأنا عبدك الّذي أنعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك ايّاه فجعلته ممّن هديته لدينك ووفقته لحقك وعصمته وأدخلته في حزبك وأرشدته لموالات أولياءك ومعاداة أعداءك . ثمّ أمرته فلم يأتمر وزجرته فلم ينزجر ونهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك لا معاندة لك ولا استكبارا عليك بل دعاه هواه إلى ما نهيته وإلى ما حذرته وأعانه على ذلك عدوّك وعدوّه ، فاقدم عليه خائفا وعيدك راجيا عفوك واثقا بتجاوزك وكان أحقّ عبادك مع ما أنعمت به عليه أن لا يفعل . فها أنا ذا بين يديك صاغرا خاضعا خاشعا خائفا معترفا بعظيم من الذّنوب تحملته وجليل من الخطايا اجترمته مستجيرا بصفحك لائذا برحمتك موقنا انّه لا يجيرني منك مجير ، ولا يمنعك منّى مانع فعد علىّ بما تعود على من اقترف من تغمّدك وجد علىّ بما تجود به على من ألقى إليك بيده من عفوك وامنن علىّ بما لا يتعاظمك أن تمنّ به على من أمّلك من غفرانك . اجعل لي من هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك ولم ترددنى صفرا ممّا ينقلب به المعتذرون إليك فانى وان لم أقدّم ما قدّموه من الصالحات فقد قدّمت توحيدك ونفى الاضداد والأنداد والأشباه عنك وأتيتك من الأبواب التي أمرت ان يؤتى منها وتقرّبت إليك بما لا يتقرّب أحد منك إلّا بالتّقرب به .